الفلسطيني – السوري في لبنان: معاناة مُتنقّلة وعنصرية في المساعدات الأممية

التصنيفات : |
ديسمبر 26, 2021 10:38 ص
أبو محمد وحيد

*وفيق هوّاري – صمود:

بعد إندلاع الحرب في سورية لجأ العديد من الفلسطينيين المُقيمين على الأراضي السورية إلى لبنان، أُسوة بالسوريين الهاربين من ويلات الحروب، وخصوصاً بعد تعرُّض العديد من المخيّمات الفلسطينية للقصف والتدمير وخاصة عاصمة الشتات “اليرموك”.

عام ٢٠١٥، وصل عدد الفلسطينيين القادمين من سورية إلى لبنان نحو ٨٠ ألف لاجئ، أما اليوم لا يتجاوز عددهم ١٧ ألف فلسطيني – سوري.

قسم كبير من الفلسطينيين في سوريا، قدِم الى لبنان بطريقة غير شرعية نظراً لصعوبة السماح للفلسطيني بالدخول الى لبنان، وعدم حصولهم على أوراق رسمية أو إقامات قانونية، وهذا ما جعلهم أسرى المكان الذي لجأوا إليه ولا يغادرونه، وبالتالي لا يتحركون بحرية. هذا إلى جانب صعوبة الحصول على مساعدات بحجم المساعدات التي يحصل عليها اللاجىء السوري. ومع ذلك، ما زال عدد من العائلات يصل إلى لبنان بطريقة غير شرعية، يقول ناشط في مخيّم برج الشمالي: “منذ شهر تموز ٢٠٢١ وحتى اليوم، قدِم إلى لبنا نحو ١٣٠ عائلة، عبر الحدود غير الشرعية. ولا توجد إحصاءات دقيقة تُبيّن عدد العائلات الفلسطينية القادمة من سوريا حتى الآن، كونها تمرّ عبر طرق التهريب والدخول عبر السماسرة” .

ترك “أبو محمد وحيد” وعائلته سوريا في العام ٢٠١٣، وأقام في مخيم برج الشمالي هرباً من الحرب بعد أن دُمّر منزله في مخيّم اليرموك.

يقول أبو محمد: “قبل الحرب في سوريا، كان وضعنا أفضل بكثير على جميع الصعد، مُقارنة مع الوضع في المخيّمات الفلسطينية في لبنان، لكنّ الوضع في سوريا صار صعباً جدا، وعلى الرغم من صعوبة الحياة في لبنان حاليا، تبقى ظروف العيش هنا أفضل من هناك”.

عانى أبو محمد وعائلته من صعوبة الحياة في لبنان، حيث أنّ أقاربهم في مخيّم برج الشمالي يعانون من ضائقة مادية، وبالتالي إضطُّر وأولاده للعمل بأي المجالات المُتاحة والإعتماد على أنفسهم، لتأمين ضرورات العيش.

ترعرع أبو محمد في غوطة دمشق وكان والده يملك بستاناً في سوريا، ولا زال ابنه يعمل هناك على الرغم من كل الصعاب التي تواجهه.

وإلى جانب كل المشكلات التي تعاني منها العائلات الفلسطينية القادمة من سوريا، يُشير أبو محمد إلى مشكلة تتعلّق بمستقبل أولاده، يوضحها بالقول: “ثمة مشكلة تتّصل بتسجيل الأولاد في المدارس، حيث رُفضت طلبات التسجيل التي تقدّمنا بها، لأنّ معظمهم لا يملك أوراقاً تثبت دخولهم بطريقة شرعية إلى الأراضي اللبنانية، وبالتالي، هم غير موجودين قانونياً ويحتاجون إلى تسوية أمنية تجعل وجودهم قانونيا. وهذا ما يُحوّلهم إلى أطفال شوارع ويدفعهم إلى القيام بأعمال غير مقبولة وهذا ما يؤثر على مستقبلهم ومستقبل عائلاتهم”.


وسوم :
, , , , , , , , , , , , , ,