اشتية: تلوّث المياه والبيئة في قطاع غزة يستدعي تدخلاً عاجلاً

التصنيفات :
نوفمبر 9, 2022 5:54 ص

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية أمس الثلاثاء، في كلمة فلسطين أمام قمة المناخ COP27، التي تُعقد في شرم الشيخ بمصر “إنّ الحالة في فلسطين استثناء؛ كون معاناتها مضاعفة: من جهة هناك احتلال عسكري إسرائيلي مدمر للإنسان والبيئة، ومن جهة أخرى تأثرها بتغير المناخ مثل بقية العالم”.

وأضاف اشتية أنّ “فلسطين ليست طرفاً سلبياً في هذا الحال بل بالعكس؛ صادقنا على اتفاقية المناخ، وأعددنا خططاً للتكيف المناخي في مختلف القطاعات، ونفّذنا مئات المشاريع المتعلقة بالطاقة النظيفة ومعالجة المياه العادمة وإعادة استخدامها في الري، وتحويل النفايات الصلبة إلى طاقة. ولدينا برنامج لتخضير فلسطين حيث نزرع سنوياً آلاف الأشجار، ونعمل حالياً على مشروع للحصاد المائي”.

وأكد على استعداد فلسطين للمساهمة في إنجاح الجهد الدولي الرامي للتخفيف من آثار التغير المناخي وحيّا مبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي طرحها سمو الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة العربية السعودية.

وتابع: “إنّ الاحتلال الإسرائيلي من خلال المستعمرات يدمر الطبيعة ويسرق المقدرات ويدفن مخلفاته الصلبة والخطرة في أرضنا ويسرق مياهنا ويقتلع أشجارنا، كما تشير الدراسات إلى أنّ البحر الميت يتعرض لخطر وجودي بسبب استنزافه من قبل “إسرائيل”. من جانب آخر، خلصت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتغير المناخي إلى أنّ الاستعمار هو عنصر مدمر للبيئة والمناخ فهو يريد ادامة احتلاله على حساب المقدرات الوطنية والطبيعية للشعب الواقع تحت الاحتلال”.

ونبّه اشتية إلى أنّ الاحتلال بكامل منظومته الاستعمارية، ينتزع ما قيمته 41 مليار دولار من مقدراتنا الوطنية سنويا. إضافة إلى استنزاف مصادرنا المائية حيث أصبح لدينا عجز مائي يصل الى 135 مليون متر مكعب سنويا، والفلسطيني يستهلك ثُلث ما يستهلكه الإسرائيلي من مياه، بالإضافة إلى معاناة غزة من تلوث المياه والبيئة التي تستدعي تدخلاً عاجلا.

كما دعا رئيس الوزراء إلى تمكين فلسطين من الاستفادة من الآليات الدولية الفنية والمالية، بما فيها “مَرفق البيئة العالمي” الذي ما زال يحدّ من استفادتنا من مخصصات نظام التخصيص الشفاف للموارد، وذلك لأسباب سياسية بحتة.

وقال: “يبدو أنّ العالم ما زال بعيداً عن الهدف الذي وضعه مؤتمر باريس حول المناخ، لأنّ التغيير لا يمكن أن يحدث بين ليلة وضحاها ولأنّ الدول الموقعة على ميثاق باريس لم تقم بتقليل الانبعاثات الصادرة من أراضيها، وبدل أن تقل هذه الانبعاثات ما زالت في ازدياد حيث وما زال تأثير الغازات الدفيئة ملحوظا.

وأشار إلى أنّ خفض الانبعاثات بحاجة إلى تمويل، والطاقة النظيفة والاستثمار بحاجة إلى أضعاف التمويل المتوفر الآن، وإلى أنّ التمويل الميسر من الدول الصناعية يجب أن يكون قضية أخلاقية ومسؤولية جماعية وليس فقط مبنياً على الربح.

ولفت اشتية إلى أنّ جهوداً جدية يجب أن تُبذل لتحقيق الهدف المنشود للتكيف والتأقلم للتغير المناخي. فالعالم يواجه حقائق مناخية مميتة، وإنّ عدم السيطرة على التغير المناخي هو حكم بالإعدام البطيء على الحياة، والأنظمة الاقتصادية والبيئية، وبعض الدول والمدن مهددة بالموت والتلاشي في البحر.

*المصدر: وكالة صفا


وسوم :
, , , , , , , ,