34 عاماً على إعلان وثيقة استقلال فلسطين

التصنيفات :
نوفمبر 15, 2022 8:04 ص

يوافق يوم الثلاثاء الخامس عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر، الذكرى الـ34 لإعلان الرئيس الراحل ياسر عرفات وثيقة الاستقلال أمام المجلس الوطني الفلسطيني الذي انعقد في الجزائر عام 1988.

وتُعطّل في هذا اليوم المؤسسات الرسمية وتُنظّم فعاليات في المحافظات ومخيّمات اللجوء والشتات للتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في الاستقلال وإقامة دولته المستقلة.

وفي مثل هذا اليوم، أعلن الرئيس الراحل عرفات في قاعة قصر الصنوبر في الجزائر قيام دولة فلسطين، أمام المجلس الوطني الفلسطيني بدورته الـ19.

وقال عرفات في إعلانه: “المجلس الوطني يعلن باسم الله وباسم الشعب العربي الفلسطيني، قيام دولة فلسطين فوق أرضنا الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشريف”.

وصاغ وثيقة إعلان الاستقلال شاعر فلسطين الراحل محمود درويش.

وجاء إعلان الرئيس الراحل للاستقلال “استناداً إلى الحقّ الطبيعي والتاريخي والقانوني للشعب العربي الفلسطيني في وطنه فلسطين وانطلاقاً من قرارات الأمم المتحدة منذ 1947؛ وممارسة الشعب العربي الفلسطيني حقّه في تقرير المصير، والاستقلال السياسي والسيادة فوق أرضه”.

ونتج عن إعلان الاستقلال الفلسطيني إقامة السلطة الفلسطينية في قطاع غزة وأجزاء من الضفة الغربية، واعتراف عدد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بدولة فلسطين.

ويعترف حالياً بدولة فلسطين أكثر من 140 دولة، كما تعترف الأمم المتحدة بفلسطين دولة مراقب لكنّها لا تملك عضوية كاملة فيها، أي أنّها “دولة غير عضو” في الأمم المتحدة.

وشكّل إعلان الاستقلال انعطافاً حاداً في سياسة منظمة التحرير، حيث استند في شرعيته إلى قرار الأمم المتحدة الخاص بتقسيم فلسطين إلى دولتين، وبالتالي قبول منظمة التحرير لمبدأ حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس “مبدأ الدولتين”.

وكانت “إسرائيل” قبلت بقرار التقسيم سابقاً إلا أنّها وبعد حصولها على الاعتراف باستقلالها من الأمم المتحدة تجاهلت القسم الذي ينص على إقامة الدولة الفلسطينية إلى جانب “إسرائيل”.

وبعد إعلان الاستقلال، عقد قادة بمنظمة التحرير سلسلة من اللقاءات ومفاوضات التسوية مع الإسرائيليين برعاية أمريكية وأوروبية، من مؤتمر مدريد الذي عُقد في 30 تشرين الأول/ أكتوبر 1991 ورعته موسكو وواشنطن، وصولاً إلى المبادرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم 2 أيلول/ سبتمبر 2010 وشملت محادثات مباشرة في البيت الأبيض بين الرئيس محمود عباس ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، لكنّها انهارت بسبب المستوطنات.

وتوقفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية نهاية نيسان/ أبريل 2014 دون تحقيق أي نتائج تُذكر بعد أشهر من المباحثات بسبب رفض “إسرائيل” وقف الاستيطان، وقبول حدود 1967 أساساً للمفاوضات، والإفراج عن معتقلين فلسطينيين قدماء في سجونها.

وبعد مرور 34 عاماً على ذكرى الاستقلال تشهد الساحة الفلسطينية تطورات خطيرة وانتهاكات إسرائيلية كبيرة تتجسد في الإستيطان وتسارع وتيرة ضم الضفة الغربية.

كما تتزامن الذكرى مع تصاعد المقاومة المسلحة في الضفة الغربية في مسعى لوقف التغول الإستيطاني وجرائم ميليشيات المستوطنين، التي تستهدف فلسطين شعباً وأرضاً ومقدسات.


وسوم :
, , , , , , , , ,