شهيد حفيد شهيد.. خيري علقم منفّذ عملية القدس

التصنيفات :
يناير 28, 2023 9:03 ص

“خيراً لنا وعلقماً لهم”.. هذا ما قاله الفلسطينيون بعد ساعات ودّعوا فيها 12 شهيداً في القدس ومخيّم جنين، تلتها أنباء مقتل 7 مستوطنين في عملية إطلاق نار نفّذها الشاب المقدسي خيري موسى علقم (21 عاما)، الذي يسكن حي الشيّاح في قرية الطور شرق المسجد الأقصى، وينحدر من قرية بيت ثول المهجرة قضاء القدس المحتلة.

“يا نفس إن لم تقتلي فموتي، ونحن لا نرفع أيدينا إلا لله، ولا نسجد إلا لله، ولا نسمع إلا من رسول الله”، كانت هذه الرسالة الصوتية آخر ما نشره خيري علقم على حسابه في تطبيق “تيك توك” مع صورة له من داخل المسجد الأقصى بعد أدائه صلاة الجمعة، قبل أن ينطلق مساءً بمركبته نحو مستوطنة “نيفيه يعكوف” (النبي يعقوب) المقامة على أراضي بلدة بيت حنينا شرق القدس، ليوقعَ برصاص مسدسه عدد القتلى الأعلى منذ سنوات في صفوف مستوطني القدس.

درس خيري حتى الثانوية في مدارس قرية الطور، ثم عمل بعد تخرجه في مجال الكهرباء بالقدس المحتلة، كما أنّه سُمي تيمُناً بجده الشهيد خيري علقم، الذي طعنه أحد المستوطنين حتى الموت أثناء توجهه إلى عمله في البناء يوم 13 أيار/مايو 1998.

الإرهابي اليهودي حاييم فرلمان الذي طعن الجد خيري علقم حتى الموت عام 1998

قالت شرطة الاحتلال إنّ خيري وصل مساء أمس الجمعة، وتحديداً الساعة الثامنة والربع، إلى كنيس يهودي في مستوطنة النبي يعقوب، وأطلق النار على المستوطنين هناك، وحاول الانسحاب عبر مركبته، لكنّ الشرطة وصلت إلى المكان واشتبكت معه حتى رمقه الأخير، وأضافت الشرطة في بيانها أنّ خيري تصرف بمفرده وعرف المكان وخطط للهجوم مسبقا.

يقول أحد المسعفين الإسرائيليين في “نجمة داود الحمراء” إنّه كان أول الواصلين إلى مكان الحادث، وإنّه رأى الجرحى منتشرين في جميع أنحاء الشارع، ومعظمهم مصابون في المناطق العلوية، وأضاف “لم أرَ مثل هذا الحادث الخطير منذ وقت طويل، رأيت الناس يهربون، وعندما وصلت كان إطلاق النار ما زال مستمرا.

بدا تخبّط الاحتلال واضحاً حول منفّذ العملية، حيث أعلن اسماً وصورة خاطئة للمنفّذ في بداية الأمر، وتداولت وسائل إعلامه اسم الشاب الفلسطيني فادي عايش من بيت لحم، والذي نفى الخبر عبر حسابه الشخصي في فيسبوك، ليتوقّع الاحتلال بعدها أنّ شخصين نفّذا العملية، أحدهما من مخيّم شعفاط، ثم تستقر الأخبار على اسم الشهيد خيري علقم، الذي ظلت أسرته تتصل على هاتفه المحمول نصف ساعة متواصلة من دون رد، لتردَّ الشرطة عليها في النهاية.

بعد تأكيد اسم المنفّذ، استدعت مخابرات الاحتلال والده وخاله للتحقيق، في وقت احتشد فيه عشرات المقدسيين في محيط بيت العائلة الذي اقتحمته قوات الاحتلال وألقت قنابل الغاز تجاه المحتشدين، ويقول خال الشهيد خيري سفيان قنبر للجزيرة نت: “خيري زينة الشباب وأكثرهم التزاما، هادئ وخدوم ومتعاون، ترتيبه الثاني بين أشقائه السبعة”.

كان آخر ما نشره الشهيد خيري على حسابه في فيسبوك نعي للشهيد محمد علي، الذي استُشهد برصاص الاحتلال يوم الأربعاء الماضي تزامناً مع هدم بيت الشهيد عدي التميمي في مخيّم شعفاط شمالي شرقي القدس المحتلة، كما كان لافتاً أنّ معظم صوره الشخصية من داخل المسجد الأقصى، وحين احتفل بذكرى مولده يوم 19 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي قال “اللهم اجعلنا من الذين نالوا ما تمنوا”.

*المصدر : الجزيرة نت


وسوم :
, , , , , , , , , , ,