“نصر إيراني”.. قلق إسرائيلي من الاتفاق السعودي الإيراني

التصنيفات :
مارس 11, 2023 8:01 ص

منذ إعلان تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران المقطوعة منذ عام 2016، خلال مدة أقصاها شهران، برعاية صينية، أمس، تتوالى التصريحات الدولية المرحّبة بالإعلان، بينما أثار الإعلان استياء المعارضة الإسرائيلية على حكومة بنيامين نتنياهو، التي وصفت الإعلان بـ”نصر إيراني”.

أميركياً، لم تشأ واشنطن أن تظهر بعيدةً عن الحدث، فقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، جون كيربي، إنّ السعودية أبقت واشنطن “على اطلاع” بشأن محادثاتها مع إيران “تماماً مثلما نبلغهم بأنشطتنا”، مشيراً إلى أنّ بلاده “لم تشارك” في المحادثات “بصورة مباشرة”. وأضاف كيربي: “ليس واضحاً إن كان الاتفاق السعودي الإيراني يعني تطبيع العلاقات مع إسرائيل”.

إلا أنّه لا تعليق رسمي للاحتلال الإسرائيلي على الإعلان حتى اللحظة. وبحسب وكالة “فرانس برس” التي حاولت تلقّي تعليق الخارجية الإسرائيلية على الإعلان: “ليس لديها تعليق فوري على الاتفاق المعلن”. لكن زعيم المعارضة ورئيس الوزراء السابق، يائير لابيد، رأى أنّ “الاتفاق السعودي – الإيراني هو فشل تام وخطر لسياسة الحكومة الإسرائيلية الخارجية”.

وأضاف لابيد :”إنّه انهيار للجدار الدفاعي الإقليمي الذي بدأنا ببنائه ضد إيران. وهذا ما يحدث عندما تكون مشغولاً طوال اليوم بمشروع قانون مجنون بدلاً من الاهتمام بإيران”، في إشارة إلى مشروع قانون للإصلاح القضائي الذي من شأنه أن يمنح الائتلاف الحاكم سلطة تعيين القضاة.
كذلك، وصف رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، الاتفاق بأنّه “نصر سياسي لإيران” و”ضربة قاضية لجهود بناء تحالف إقليمي ضد إيران” و”فشل ذريع لحكومة نتنياهو نجم عن مزيج بين الإهمال السياسي والضعف العام والصراع الداخلي في البلاد”.”.

وقال: “إنّ دول العالم والمنطقة تراقب الصراع في “إسرائيل” مع حكومة مختلة تعمل على التدمير الذاتي بشكل منهجي؛ ثم تختار هذه الدول جانبا (في الصراع – بين “إسرائيل” وإيران)”.

ووصف حكومة نتنياهو بأنّها فشل اقتصادي وسياسي وأمني مدو، وتعرّض “إسرائيل” للخطر بشكل يومي، وأضاف: “نحن بحاجة إلى حكومة طوارئ وطنية واسعة، تعمل على إصلاح الأضرار العديدة التي حدثت”.

كما عقّب رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمنية في الكنيست الإسرائيلي، يولي إدلشتاين، قائلا: “إنّ العالم لا يتوقف ونحن مشغولون هنا بالصراعات بين القوى والصدامات”.

وأضاف: “إيران والسعودية اتفقتا الآن على تجديد العلاقات بينهما وهذا أمر سيئ للغاية بالنسبة لـ”إسرائيل” والعالم الحر بأسره”.

وتابع: “حان الوقت للجلوس والتحدث وحل خلافاتنا من أجل لمّ شملنا واتحادنا ضد التهديد الوجودي الذي نواجهه”.

بدوره، وصف رئيس الدفاع السابق بيني غانتس الاتفاق بالتطورات المقلقة، وأشار إلى أنّ التحديات الأمنية الجسام التي على “إسرائيل” التعامل معها تزداد، بينما نرى رئيس الوزراء والمجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية منشغليْن في الانقلاب السلطوي.

وفي سياق متّصل، رحّبت الرئاسة الفلسطينية، أمس، بالاتفاق السعودي الإيراني لاستئناف العلاقات بين البلدين.

وثمّنت الرئاسة، الدور الصيني الإيجابي الذي أسهم في التوصل لهذا الاتفاق، آملة أن يؤدي ذلك إلى استقرار وتعزيز المناخ الإيجابي في المنطقة.


وسوم :
, , , , , , , , , , , , , ,