عهد أمني جديد.. الحرب القادمة ستكون مختلفة عن سابقاتها

التصنيفات :
أبريل 22, 2023 7:16 ص

الشخص الذي تسلل من لبنان وصل إلى مفترق مجدو، على مسافة حوالي 70 كيلومتراً من الحدود، وفجّر عبوة ناسفة كبيرة انفجرت وأصابت مستوطناً إسرائيلياً من قرية سالم بجروح خطيرة، كاد أن يهرب، ولكن في النهاية تمّ قتله على يد قوات أمن العدو قرب الحدود.

 قيادة المنطقة الشمالية تعرف كيف تسلل من لبنان والخطوة التالية هي تعلم الدروس التي ستمنع عملية أخرى.

حتى يوم أمس، تجنّب كيان العدو إلقاء اللوم المباشر على حزب الله، رغم اعتقاد الكيان منذ اللحظة الأولى أنّ التنظيم هو المسؤول عن العملية، كان الافتراض أنّه كان يحاول النأي بنفسه عن العملية، وبالتالي استخدم فلسطينياً واختار هدفاً قريباً من مدينة جنين الفلسطينية، وليس نهاريا أو صفد على سبيل المثال. كان هدف الحزب تنفيذ هجوم بدون “بصمة“، لكنّه لم ينجح.

في كيان العدو قلقون جداً من التدخل الإيراني في لبنان، بالأمس سُمح بالنشر بأنّ طهران منحت حزب الله 700 مليون دولار في السنة وحماس 100 مليون. هذا تحوّل دراماتيكي، لأنّ هذه الأموال كانت تذهب في السابق إلى الجهاد الإسلامي. ويظهر التغيير توطيداً للعلاقة بين إيران والتنظيمين ورغبة كل الأطراف في القيام بعمليات قاسية بالداخل المحتل والمساعدة في تقوية حماس في غزة وفرعها في لبنان.

وقال الوزير “غالانت” أمس، إنّ إيران تشعر بثقة متزايدة بالنفس. وحسب نظرتها أو مفهومها فإنّ الغرب مردوع ويفتقر إلى الأدوات الفعالة ضده، وزعم أنّ “إيران تزداد قوة اقتصادياً وعسكريا، وهذا يعطيها مجالاً للعمل، وهذا أمر يجب أن يقضّ مضجع العالم كله وكيان الاحتلال. وتأتي كلمات “غالانت” بعد أن دعا رئيس الوزراء “نتنياهو” الليلة الماضية إلى تدخل أمريكي أكبر في الشرق الأوسط، وبعد أن نقل رسالة للسعودية مفادها أنّ من يرتبط بإيران يرتبط أيضاً بالبؤس.

وكرر “غالانت” ما تدركه المنظومة الأمنية، وقال: “نحن في نهاية عصر المواجهات المحدودة وبداية عهد أمني جديد قد يكون فيه تهديد حقيقي على جميع الجبهات في آن واحد، وظيفتي هي إعداد “الجيش الإسرائيلي” لهذه المعركة، ويجب على الجمهور أيضاً أن يفهم أنّ هذه ستكون حرباً مختلفة تماماً عن سابقاتها. هذه رسالة يجب نقلها من المنظومة الأمنية إلى الإسرائيليين، حتى لو كان لا بد من أن يتمّ ذلك بحذر وبشكل مسؤول”.

المسألة الثانية التي شغلت جيش العدو أمس، كانت تمرد السرية من لواء غولاني التي هربت من التدريبات في “تساليم” لأنّه تقرّر عزل قائدها وتعيين ضابط من لواء “غولاني” مكانه والذي كان ذنبه الوحيد أنّه كان في السابق ضابط في المظليين.

 كانت العقوبة التي فُرضت على الجنود سخيفة وهي البقاء في القاعدة يوم السبت. للمقارنة، في تمرد مماثل لسرية إسناد من الكتيبة 51، والذي وقع في عام 2007 في “تساليم”، حُكم على الجنود بالسجن 56 يوما، هذا على الرغم من حقيقة أنّه كان لديهم سبباً مبرراً أكثر بكثير للتمرد وهو أنّ قائدهم لم ينتبه لمحنتهم. في الحالة الأخيرة طارد القادة الجنود حتى محطة القطار في بئر السبع، وهناك وعدوهم أيضاً بأنّهم لن يذهبوا إلى السجن وهذا مخزي.

تمّ تحديد العقوبة من قبل قائد “اللواء 7″، العقيد “يفتاح نوركين”، بالتشاور مع قائد لواء “غولاني”، العقيد “يائير بلاي”، وقائد الفرقة، العميد “دادو بار خليفة”، وقائد المنطقة اللواء “أوري غوردين”.

 هذه السلسلة برمتها كانت خاطئة، ربما كانوا يخشون من أن تثير العقوبة المشددة احتجاجاً لأنّ الطيارين في سلاح الجو لم يُعَاقبوا ربما.

ولكن، هنا يجب أن يُقال إنّ الجمع بين سرايا المشاة مع السرايا في المدرعات غير مجدي، وحذّر “نوركين” من وجود مشكلة في انتماء مقاتلي “غولاني” الذين يخضعون “للكتيبة 82”: هناك قادة متعددون، وتسلسل قيادي غير واضح و “تقاليد” متضاربة في هذا على الأقل كان محقّاً أيضاً رغم أنّه أخطأ في العقوبة.

*المصدر: يديعوت أحرونوت، ترجمة الهدهد


وسوم :
, , , , , , , , , , ,